«جاء ليبقى».. دراسة حديثة تتوقع سلوك فيروس كورونا خلال السنوات الخمس القادمة


عقب إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا المستجد جائحة، فرضت العديد من الدول حظرًا كاملًا على شعوبها؛ لتقليل انتشار الفيروس، وتخفيف العبء عن قطاع الرعاية الصحية. ولكن يبقى السؤال الذي يتوق الجميع لسماع إجابته، متى ستعود الحياة إلى طبيعتها؟

حاول ستيفن كيسلر، الباحث في علم المناعة والأمراض المُعدية بكلية «هارفارد» للصحة العامة، وزملاؤه البحث عن إجابة هذا السؤال من خلال بناء نموذج محاكاة، يتوقع سلوك الفيروس المستجد على مدى عدة سنوات قادمة. ووضع كيسلر وفريقه عددًا من السيناريوهات التي تتوقع سلوك الفيروس، بناءً على نتائج دراستهم التي نُشرت في دورية «ساينس» العلمية. فما أبرز توقعات هذه الدراسة وتوصياتها؟ وإلى متى وكيف يلزمنا الالتزام بالحجر المنزلي؟
انتظروا موجات موسمية من فيروس كورونا المستجد

عمل كيسلر وزملاؤه على بناء نموذج يُحاكي طريقة انتقال فيروس كورونا المستجد خلال السنوات الخمس المقبلة، باستخدام البيانات المتاحة في الولايات المتحدة الأمريكية المتعلقة بالإصابة الموسمية بفيروسات تاجية مشابهة، ومستويات المناعة التي يُظهرها الجسم البشري ضدها، وهو ما يُعرف بـ«المناعة المتقاطعة (Cross Immunity)». وتعد أحد أنواع المناعة التي تنشأ عند إصابة الشخص بفيروسات مشابهة لفيروس معين؛ ما يؤدي إلى تكوين أجسام مضادة لها، واكتساب الشخص مناعة جزئية عند ظهور فيروس جديد له صفات مشابهة لصفات الفيروسات السابقة.





وقد افترض نموذج المحاكاة الحاسوبية لفريق «هارفارد» أن كوفيد-19 سيصبح موسميًّا، مثل الفيروسات التاجية ذات الصلة، التي تسبب نزلات البرد الشائعة، مع معدلات انتقال أعلى في الأشهر الباردة. وفي حديث سابق لـ«ساسة بوست» مع الدكتور أحمد عماد الدين عرفة، الباحث في مجال الصحة العامة بجامعة أوساكا، اليابان، أكد عرفة أن الإصابة بكوفيد-19، غالبًا ستكون مثل الإصابة بالإنفلونزا، التي من الممكن أن نُصاب بها أكثر من مرة؛ لتعدد أنواع الفصائل التي تسببها، فحتى الأشخاص الذين يتلقون تطعيمًا ضد الإنفلونزا، قد يُصابون بها أحيانًا للسبب ذاته.