نصائح المنظمة بشأن السفر والتجارة الدوليين فيما يخص فاشية الالتهاب الرئوي الناجمة عن فيروس كورونا جديد ظهر بالصين
10 كانون الثاني/ يناير 2020
أُبلِغ يوم 31 كانون الأول/ ديسمبر 2019 عن ظهور مجموعة التهابات رئوية مجهولة الأسباب بمدينة ووهان التابعة لمقاطعة هوبى الصينية. وأفادت السلطات الصينية يوم 9 كانون الثاني/ يناير في تصريحاتها لوسائط الإعلام بأن سبب هذه الالتهابات الفيروسية حُدّد مبدئياً بوصفه نوعاً جديداً من فيروسات كورونا يختلف عن أي نوع آخر من فيروسات كورونا البشرية التي كشف عنها حتى الآن، علماً بأن فيروسات كورونا هي فصيلة كبيرة من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي والقادرة على أن تسبب أمراضاً تتراوح بين الإصابة بنزلات البرد الشائعة ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (السارس).).
وتمثلت العلامات والأعراض السريرية التي أبداها المرضى المبلغ عن إصابتهم بهذه المجموعة من الالتهابات في إصابتهم أساساً بالحمى بالتلازم مع معاناة عدد قليل منهم من صعوبة في التنفس، كما أثبتت الصور المأخوذة بالأشعة السينية لصدور المرضى وجود تركيزات ثنائية من الرشح في الرئتين، علماً بأن بعض الأفراد المصابين بالحالات كانوا يعملون تجاراً أو بائعين في سوق هوانان للمأكولات البحرية. وتشير التحقيقات الأولية المبنية على المعلومات المتاحة حالياً إلى أن انتقال المرض من إنسان إلى آخر غير وارد بشكل كبير، وإلى أن عاملي الرعاية الصحية لم يُصابون بحالات عدوى فيما بينهم. ويلزم توفير المزيد من المعلومات لتحسين فهم طريقة انتقال هذا الفيروس الجديد وأعراضه السريرية، وإن كان مصدره ما زال مجهولاً.
على المسافرين الدوليين أن يراعوا ممارسة التحوطات العادية
مع أن الالتهاب الرئوي ناجم عن أحد فيروسات كورونا المستجدة على ما يبدو، فإن احتمالات انتقاله وطرق انتقاله ما فتأت غير واضحة. لذا، فإن من شأن تقليل خطورة الإصابة عموماً بالالتهابات التنفسية الحادة أثناء السفر إلى مناطق متضررة بالمرض (مدينة ووهان حالياً) أو منها عن طريق القيام بما يرد أدناه أن يكون أمراً رشيداً، وذلك كالتالي:
تجنب مخالطة المصابين بالتهابات تنفسية حادة مخالطة حميمة؛
المواظبة على غسل اليدين مراراً وتكراراً، وخاصةً عقب مخالطة المصابين باعتلالات أو بيئتهم مباشرة؛
تجنب مخالطة حيوانات المزارع أو الحيوانات البرية مخالطة حميمة، سواء كانت حية أم نافقة؛
ينبغي أن يراعي المسافرون المصابون بأعراض التهاب تنفسي حاد ممارسة آداب السعال (الابتعاد عن الأفراد بمسافة كافية وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطاس بمناديل أو قطع قماش يمكن التخلص منها، وغسل اليدين).
ولابد أن يزود الممارسون في مجال الصحة وسلطات الصحة العمومية المسافرين بمعلومات تقلل خطورة إصابتهم عموماً بالالتهابات التنفسية الحادة عن طريق الاستعانة بالعيادات الصحية والوكالات المعنية بشؤون السفر وشركات النقل ونقاط الدخول.
وفي حال أبدى مسافر على متن طائرة/ سفينة علامات وأعراض تدل على إصابته بالتهابات تنفسية حادة، فإن بالإمكان استخدام نموذج الإقرار الصحي البحري (الملحق 8 من اللوائح الصحية الدولية) أو الجزء الصحي من الإقرار العام للطائرة (الملحق 9 من اللوائح الصحية الدولية) لغرض تسجيل المعلومات الصحية المتعلقة به على متن الطائرة/ السفينة وتسليمها إلى السلطات الصحية في نقطة الدخول عندما تشترط ذلك إحدى الدول الأطراف.
ويمكن استخدام نموذج لتحديد موقع الراكب في حال كشف عن وجود مسافر مريض على متن الطائرة، وهو نموذج مفيد لجمع معلومات الاتصال بالمسافر وبالإمكان استخدامه لأغراض المتابعة، عند اللزوم. كما ينبغي تشجيع المسافرين على الإبلاغ ذاتياً عن حالتهم إذا شعروا باعتلال. ولابد أن يطبق طاقم الطائرة إجراءات التشغيل التي توصي بها رابطة النقل الجوي الدولية فيما يتعلق بالتدبير العلاجي للأمراض السارية المشتبه فيها على متن الطائرة.
لا يُوصَى بفرض قيود على حركة المرور الدولي
إن مدينة ووهان من كبرى مراكز النقل المحلي والدولي، ولا توجد حالياً تقارير تبلغ عن حالات مرضية خارج نطاق المدينة. ويبدو أن خطورة الإبلاغ عن مزيد من الحالات بأماكن أخرى متنامية في ضوء تنقلات السكان الكبيرة التي يتوقع أن تتزايد بإطراد أثناء استهلال السنة الصينية الجديدة بالأسبوع الأخير من شهر كانون الثاني/ يناير.
ولا توصي المنظمة باتخاذ أية تدابير صحية محددة بشأن المسافرين. ويُنظر عموماً إلى ما يُجرى من فحوص لهم عند الدخول على أنها قليلة الفائدة وتلزمها موارد كبيرة بالوقت نفسه. ويُشجع المسافرون في حالة إبدائهم لأعراض توحي بإصابتهم باعتلالات تنفسية، سواء قبل سفرهم أم أثناءه أم بعده، على السعي إلى الحصول على العناية الطبية وإطلاع من يزودهم بخدمات الرعاية الصحية على تاريخ سفرهم. ولا تنصح المنظمة بفرض أية قيود على الصين بشأن حركة السفر أو التبادل التجاري معها بناءً على المعلومات المتوفرة حالياً عن هذا الحدث.
وينبغي أن تكفل البلدان القيام بما يلي وفقاً لما تنص عليه اللوائح الصحية الدولية (2005):
اتخاذ تدابير روتينية وتدريب الموظفين وإتاحة المساحات المناسبة وتخزين المعدات الكافية في نقاط الدخول لتقييم حالات المسافرين وتزويدهم بالتدبير العلاجي لما يُكشف عنه من اعتلالات يُصابون بها قبل سفرهم على متن وسائط النقل (مثل الطائرات والسفن) وعند وصولهم إلى نقاط الدخول؛
وضع ما يلزم من إجراءات ووسائل موضع التنفيذ لغرض الإبلاغ عن المعلومات المتعلقة بالمسافرين المرضى بالمرحلة الواقعة بين استقلالهم لوسائط النقل ووصولهم إلى نقاط الدخول، فضلاً عن تلك الواقعة بين نقاط الدخول والسلطات الصحية الوطنية؛
تنظيم عملية نقل المسافرين المصابين بأعراض مرضية نقلاً آمناً إلى المستشفيات أو المرافق المخصصة للعلاج لغرض تقييم حالتهم وعلاجهم سريرياً؛
وضع خطة فعاالة بشأن احتواء طوارئ الصحة العمومية موضع التنفيذ بنقاط الدخول لغرض الاستجابة لما يستجد من أحداث الصحة العمومية.
المصدر: منظمة الصحة العالمية
