يعلم بعضنا أن البراز يمكن أن يحمل جميع الجراثيم المسببة للأمراض من بكتيريا، وفيروسات، وطفيليات، لذلك فإن النظافة الشخصية مهمة جدًا في منع انتقال الأمراض بين البشر. لكن ما لا يعلمه الكثيرون أن هناك بعض المؤشرات التي تفيد بظهور فيروس كورونا الجديد في البراز، وهو ما يعطي سببًا إضافيًا لغسل أيدينا بشكل جيد ومتواصل.
لكن ماذا عن استخدام المرحاض نفسه؟ المفترض أنه طالما كان المرحاض نظيفًا عند الاستخدام فهذا يعني عدم وجود خطورة تتعلق بانتقال الأمراض. لكن – ومثلما يحدث مع فيروس كورونا الجديد منذ اكتشافه – فإننا نعلم عنه أمورًا غير متوقعة، وربما تبدو أغرب من أن نتوقع حدوثها.
الآن صار من المحتمل أن استخدامك لمرحاض نظيف يمكن أن ينقل لك كورونا، كيف هذا؟ سنعرف في السطور التالية.
توصلت دراسة جديدة حول نموذج ديناميكيات السوائل المرتبطة بعملية استخدام سيفون الحمام، إلى أن قطرات الماء التي تتناثر من قاعدة الحمام يمكن أن ترتفع إلى ما يقرب من متر واحد في الهواء، حيث يمكن أن تبقى الجسيمات الصغيرة – مثل الفيروسات – متعلقة بالهواء لأكثر من دقيقة.
يقول الباحثون الذين أجروا هذه الدراسة والمنشورة في مجلة «فيزياء السوائل Physics of Fluids»: إنه يمكننا أن نتنبأ بالطبع أن سرعة تناثر القطرات ستكون أعلى عند استخدام المرحاض بشكل متكرر، كما هو الحال في حالة «التواليت» المشترك في المنزل الذي تقطنه عائلة كبيرة أثناء وقت مزدحم، أو مرحاض عام يخدم منطقة ذات كثافة سكانية عالية، وهو ما يظهر أكثر في الدول النامية ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
باستخدام حسابات ديناميكيات السوائل، قام مؤلفو الدراسة بمحاكاة كيف تتلاعب القطرات في المرحاض في حالة من الجنون عند استخدام السيفون، ويمكنها بالفعل أن تخرج من قاعدة المرحاض، وبالتالي تحمل معها مسببات الأمراض المحتملة.
قارن الفريق في عمليات المحاكاة بين نوعين شائعين من المراحيض؛ أحدهما مزود بمدخل واحد يملأ وعاء المرحاض من مصدر واحد فقط من الماء، والآخر بمدخلين متناظرين، لمحاكاة المرحاض الدائري، حيث تدخل المياه إلى وعاء من الجانب السفلي بأكمله من الحافة.
ويُستخدَم نموذج حجم السائل (VOF) لمحاكاة العمليتين الشائعتين لاستخدام السيفون (التنظيف بالمدخل الفردي والشطف الحلقي)، ثم تدخل هذه البيانات إلى نموذج معين يتعلق بمسارات الجزيئات المتناثرة أثناء عملية الحرق.
نتائج هذه المحاكاة مقلقة، إذ لوحظ انتقال هائل للأعلى لجزيئات الفيروس، مع وصول 40% إلى 60% من الجسيمات فوق مقعد المرحاض. وفي حين أنها طريقة رائعة لتحليل الأرقام، من المهم أن نتذكر أن الفريق عمل من خلال مقارنة محاكاة السوائل مع هباء الحرائق، ولم يختبر حقًا ما إذا كان الجسيم الفيروسي الذي يطير في الهواء ويهبط على مقعد المرحاض يمكنه بشكل مضمون أن يجعلك تمرض.
ومع ذلك فإن الفكرة مقلقة بشكل مفهوم. والحل البسيط لتجنب هذه الدوامة من قطرات البراز هو إغلاق الغطاء قبل عملية استخدام السيفون، ولكن للأسف لا توفر العديد من دورات المياه العامة هذه الميزة. وكتب المؤلفون أن التدفق اليومي للأشخاص في دورة المياه العامة كبير بشكل مذهل، خصوصًا في دول مثل الصين والهند وغيرها، وبالتالي فإن الحالة المؤكدة التي تستخدم أحد هذه الحمامات قد تسبب عددًا كبيرًا من الإصابات. لهذه الأسباب فإن فحص المراحيض في سياق الوقاية من الأوبئة أمر حتمي.
ويقدم الباحثون بعض الاحتياطات المنطقية عند استخدام المراحيض العامة. إذ عليك تنظيف مقعد المرحاض قبل استخدامه، واغسل الغطاء إذا كان هناك واحد، واغسل يديك بعناية بعد ذلك.
لكن ماذا عن استخدام المرحاض نفسه؟ المفترض أنه طالما كان المرحاض نظيفًا عند الاستخدام فهذا يعني عدم وجود خطورة تتعلق بانتقال الأمراض. لكن – ومثلما يحدث مع فيروس كورونا الجديد منذ اكتشافه – فإننا نعلم عنه أمورًا غير متوقعة، وربما تبدو أغرب من أن نتوقع حدوثها.
الآن صار من المحتمل أن استخدامك لمرحاض نظيف يمكن أن ينقل لك كورونا، كيف هذا؟ سنعرف في السطور التالية.
كورونا واستخدام السيفون
توصلت دراسة جديدة حول نموذج ديناميكيات السوائل المرتبطة بعملية استخدام سيفون الحمام، إلى أن قطرات الماء التي تتناثر من قاعدة الحمام يمكن أن ترتفع إلى ما يقرب من متر واحد في الهواء، حيث يمكن أن تبقى الجسيمات الصغيرة – مثل الفيروسات – متعلقة بالهواء لأكثر من دقيقة.
يقول الباحثون الذين أجروا هذه الدراسة والمنشورة في مجلة «فيزياء السوائل Physics of Fluids»: إنه يمكننا أن نتنبأ بالطبع أن سرعة تناثر القطرات ستكون أعلى عند استخدام المرحاض بشكل متكرر، كما هو الحال في حالة «التواليت» المشترك في المنزل الذي تقطنه عائلة كبيرة أثناء وقت مزدحم، أو مرحاض عام يخدم منطقة ذات كثافة سكانية عالية، وهو ما يظهر أكثر في الدول النامية ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
باستخدام حسابات ديناميكيات السوائل، قام مؤلفو الدراسة بمحاكاة كيف تتلاعب القطرات في المرحاض في حالة من الجنون عند استخدام السيفون، ويمكنها بالفعل أن تخرج من قاعدة المرحاض، وبالتالي تحمل معها مسببات الأمراض المحتملة.
قارن الفريق في عمليات المحاكاة بين نوعين شائعين من المراحيض؛ أحدهما مزود بمدخل واحد يملأ وعاء المرحاض من مصدر واحد فقط من الماء، والآخر بمدخلين متناظرين، لمحاكاة المرحاض الدائري، حيث تدخل المياه إلى وعاء من الجانب السفلي بأكمله من الحافة.
ويُستخدَم نموذج حجم السائل (VOF) لمحاكاة العمليتين الشائعتين لاستخدام السيفون (التنظيف بالمدخل الفردي والشطف الحلقي)، ثم تدخل هذه البيانات إلى نموذج معين يتعلق بمسارات الجزيئات المتناثرة أثناء عملية الحرق.
كيفية الحماية من انتقال العدوى
نتائج هذه المحاكاة مقلقة، إذ لوحظ انتقال هائل للأعلى لجزيئات الفيروس، مع وصول 40% إلى 60% من الجسيمات فوق مقعد المرحاض. وفي حين أنها طريقة رائعة لتحليل الأرقام، من المهم أن نتذكر أن الفريق عمل من خلال مقارنة محاكاة السوائل مع هباء الحرائق، ولم يختبر حقًا ما إذا كان الجسيم الفيروسي الذي يطير في الهواء ويهبط على مقعد المرحاض يمكنه بشكل مضمون أن يجعلك تمرض.
ومع ذلك فإن الفكرة مقلقة بشكل مفهوم. والحل البسيط لتجنب هذه الدوامة من قطرات البراز هو إغلاق الغطاء قبل عملية استخدام السيفون، ولكن للأسف لا توفر العديد من دورات المياه العامة هذه الميزة. وكتب المؤلفون أن التدفق اليومي للأشخاص في دورة المياه العامة كبير بشكل مذهل، خصوصًا في دول مثل الصين والهند وغيرها، وبالتالي فإن الحالة المؤكدة التي تستخدم أحد هذه الحمامات قد تسبب عددًا كبيرًا من الإصابات. لهذه الأسباب فإن فحص المراحيض في سياق الوقاية من الأوبئة أمر حتمي.
ويقدم الباحثون بعض الاحتياطات المنطقية عند استخدام المراحيض العامة. إذ عليك تنظيف مقعد المرحاض قبل استخدامه، واغسل الغطاء إذا كان هناك واحد، واغسل يديك بعناية بعد ذلك.
